فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 320

فرض عقوبات تعزيريّة على المقدمات التي يمكن أن تقود إلى الزنا؛ فوجود رجل وامرأة في أوضاع أو أماكن مشبوهة غير مسموح به في المجتمع الإسلامي، وممارسة مثل ذلك يجعل الشخص تحت طائلة العقوبة التعزيريّة المفوّضة لأمر الحاكم. فلا يظن أحد أنّ ميل الشريعة الإسلاميّة إلى ستر الزاني يجعلها متساهلة مع المقدمات التي قد تساعد على الزنا، بل الأمر على العكس تمامًا، فما توفّره الشريعة من أجواء نظيفة وقوانين تحرسها الدولة، يُشكّل ضمانة لمحاصرة كل المظاهر التي يمكن أن تولّد الزنا وتسهله، بل إنّ الرأي العام الذي يخلقه الإسلام في المجتمعات الإسلاميّة يكفي لمحاصرة الجريمة واجتثاثها، بحيث يأتي دور الدولة أخيرًا.

شرّع عقوبات للزناة الذين يظهر أمرهم وينكشف خبرهم، فلا مجال للتسامح عند ظهور الجريمة، ولا بد من العقوبة التي تُشعر المجتمع بأنّ الأمر جريمة مستحقة للعقوبة الصارمة.

سياسة مناهضة:

في المقابل نجد أنّ سياسة الذين يتّبعون الشهوات هي سياسة مناقضة لسياسة الإسلام القائمة على الوقاية قبل العلاج. وتتمثل السياسة المناهضة بالآتي:

العمل على نشر خبر الجريمة والمبالغة في ذلك بقصد جعل الجريمة ظاهرة مقبولة وممارسة. من هنا نجد أنّ هناك بعض المجلاّت والجرائد تُعنى بنشر أخبار الفاحشة إلى درجة افتعال القصص ثم الزعم بأنها من واقع المجتمع.

العمل على نشر ظاهرة عدم الاحتشام، واستخدام جسد المرأة كوسيلة للإثارة والإفساد. في المقابل نجد أمثال هؤلاء يحاربون ظاهرة الاحتشام والعفاف.

العمل على جعل الاختلاط غير المنضبط واقعًا مقبولًا لدى الجماهير.

وضع التشريعات وسن القوانين التي تُسهّل جريمة الزنا؛ فهناك الكثير من القوانين في البلاد العربيّة، مثلًا، لا تُجرّم الزنا وتعتبره من الحريّة الشخصيّة، في الوقت الذي نجدهم يحرمون الشعوب من الحريات الجوهريّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت