فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 25

ونظرًا لأثر الأم على أولادها وجب حسن اختيارها حال الزواج، كما قال عليه أفضل الصلاة والسلام:"تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك".، لأن وراءها حملًا ثقيلًا وهو تربية هذا النشئ؛ ولذلك وجب حسن اختيارها ابتداء وحسن تربيتها بعد ذلك؛ ولذلك أراد عليه أفضل الصلاة والسلام أن يوجه هذه الام توجيهًا تربويًا فلفت انتباهها إلى ضرورة الصدق في الأقوال والأفعال حتى مع الصغار.

ثانيًا: الترغيب والترهيب جانبان أساسيان في التربية، وهذا ما فعلته الأم، عندما قالت لابنها: تعال أعطيك، فالأم يمكن أن تربي أبناءها على كثير من الفضائل بأسلوب الترغيب والترهيب.

فإذا أردت أن يحفظ أبناؤك القرآن الكريم فاختاري على سبيل المثال سورة وقولي لهم: إذا حفظتم هذه السورة فلكم كذا وكذا، وأنجزي وعدك إذا تحقق الشرط، فالترغيب والترهيب أسلوبان جيدان لحمل الأبناء على الفضائل، وقيسي على ذلك الكثير من الأمور التي نريد أن نغرسها في قلوب أبنائنا وأهل بيتنا، كطاعة الوالدين والجد والعمل ... إلخ، وكثير من الآباء قد يتبع هذا الاسلوب"الترغيب والترهيب"ولكن للأسف لا يتبعه إلا في الأمور المادية عندما ينكسر إناء في البيت، أو عندما يعبث الولد بحاجة من حاجات البيت، أو عندما يأتي الولد راسبًا في فصله، أما عندما يتأخر عن الصلاة وعندما يقصر في واجباته تجاه الله عز وجل فقليل من الآباء والأمهات من يسلك سبيل الترغيب والترهيب في ذلك.

ثالثًا: كثير من الأمهات لا تبالي بالكذب على أطفالها، وهذا يؤدي بدوره إلى ترسيخ وغرس هذه الصفة في الأطفال، وما يقال عن الكذب، يقال أيضًا عن بقية عثرات اللسان وسائر الصفات الذميمة. فالأم التي تكثر على سبيل المثال من اللعن، تجد أبناءها يكثرون من اللعن حتى تجده يردد اللعن وكأنه يردد السلام، والأم التي تسب وتشتم تجد أطفالها أيضًا لا يحسنون إلا هذه اللغة، وصدق من قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت