فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 25

الحوار أصله من حار حورًا أي رجع.

قال في المعجم الوجيز: حديث يجري بين شخصين أو أكثر. وتحاوروا: تراجعوا الكلام بينهم، وتجادلوا ..

وقال في لسان العرب: معنى الحوار، حاوره محاورة وحوارًا: جاوبه.

وفي كتاب الله: (وقال له صاحبه وهو يحاوره الكهف) , الآية:37.

قال القرطبي: أي يراجعه في الكلام ويجاوبه، والمحاورة المجاوبة، والتحاور: التجاوب"."

ولقد وردت مادة الحوار في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع وكلهاجاءت بمعنى مراجعة الكلام وتداوله بين طرفين:

1 - (فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالًا وأعز نفرًا) .الكهف، الآية:34

2 - (وقال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب) .الكهف، الآية: 37

3 - (وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما) .المجادلة، الآية:1

-آداب الحوار في الإسلام:

للحديث مع الغير في الإسلام أصول وآداب، ينبغي للمسلم مراعاتها حتى يكون المرء ملتزمًا حدود الله، عاملًا في مرضاته، متجنبًا مساخطه. فما أكثر عثرات اللسان حين يتكلم، وما أكثر مزالقه حين يتحدث.

وقد قال الله تعالى: (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوًا مبينًا) . الإسراء، الآية:53.

فكم من حوار بين زوج وزوجته لم يراع فيه أصول الحوار وآدابه كانت نهايته الطلاق؟!

وكم من حوار نزغ الشيطان فيه بين المرء وصاحبه فكانت عاقبته الفراق؟

فمن آداب الحوار:

1 -أن يكون الكلام هادفًا إلى الخير:

قال تعالى: (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أن إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا) . النساء، الآية: 114

وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام أنه قال:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت".

2 -البعد عن الخوض في الباطل:

والمراد بالباطل كل معصية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت