كما أنه يرى عظيم الفوائد والمواعظ التي تضمنتها أجوبة النبي صلى الله عليه وسلم على أسئلة حذيفة رضي الله عنه ، ولأجل تبيان هذه الفوائد جاءت هذه الرسالة المباركة والتي أسميتها (( الفوائد العشر من حديث حذيفة كان الناس يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر ) ).
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يلهمنا الرشد في القول و العمل ، وأن يجعل كل أعمالنا لوجهه خالصة ، إنه نعم المولى و نعم النصير ، وصلِّ اللهم على رسولك وعبدك ، وعلى آله وصحبه و سلم .
أبو سيف
خليل بن إبراهيم العبيدي العراقي
رجب / 1429 هـ
تمهيد
ولنستمع الآن وقبل المباشرة بذكر فوائد الحديث إلى حديث حذيفة رضي الله عنه وهو يوجه أسئلته على النبي صلى لله عليه وسلم ، والذي جاء من عدة طرق ، وإليك هي:
1 )عن إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ (( كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ .
قَالَ: (( نَعَمْ ) ).
فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ ؟ .
قَالَ: (( نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ ) ).
قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ ؟ .
قَالَ: (( قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ ) ). فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ .
قَالَ: (( نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا ) ).
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا .
قَالَ: (( نَعَمْ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا ) ).