الحديث السادس
6 -عَنْ أبي عبد الله النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ رضيَ الله عَنهُ قالَ: سَمِعتُ رَسُولَ الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم يقُول: (( إنَّ الحلال بَيِّنٌ، وإِنَّ الحَرامَ بَيِّنٌ وبَينَهُما أَمُورٌ مُشْتَبِهاتُ، لا يعْلَمُهُنَّ كَثِير مِنَ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقى الشُّبهاتِ فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدينِه وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ في الشُّبهاتِ وَقَع في الحَرَامِ، كالرَّاعِي يرْعَى حَوْلَ الحِمَى يوشِكَ أَنْ يرْتَعَ فِيهِ، أَلاَ وإنَّ لِكُلّ مِلَكٍ حِمَى، ألاَ وإِنَّ حِمَى الله مَحَارِمُهُ، أَلا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً إذا صلحتْ صَلَحَ الجَسَدُ كله، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كلهُ، أَلاَ وهِي القَلْبُ ) )رَوَاه البُخارِي وَمُسْلِم.
التعريف بالراوي:
هو الصحابي الجليل: النعمان بن بشير الخزرجي الأنصاري، رضي الله عنهما
هو وأبوه صحابيان، روى عددًا من الأحاديث، وعيَّنه معاوية رضي الله عنه أميرًا على الكوفة، ثم على حِمص
توفي رضي الله عنه سنة 64 هـ
معاني الكلمات:
أمور مشتبهات: غير واضحة هل هي حلال أم حرام
استبرأ لدينه: طلب البراءة لدينه من الذم الشرعي
وعرضه: يصون عرضه عن كلام الناس فيه بما يشينه ويعيبه
الحِمى: المحمي، وهو المكان المحرم على غير مالكه
يرتع فيه: تأكل منه ماشيته وتقيم فيه
فوائد الحديث:
1 -على المسلم أن يبتعد عن محارم الله عز وجل ويجعل بينه وبينها حاجزًا
2 -الابتعاد عن المشتبهات أسلم لدين الإنسان وعرضه
3 -الحديث دليل على قاعدة سد الذرائع
4 -تعظيم أمر القلب والحث على بذل الجهد لإصلاحه، لأنه أمير الجوارح، فبصلاحه تصلح جميع الجوارح وبفساده تفسد جميع الجوارح