الحديث الحادي عشر
11 -عنْ أبِي مُحمَّد الحَسَنِ بْنِ علي بْنِ أبي طالِبٍ رضِيَ الله عنهما سِبطِ رَسُولِ الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم وَرَيحانَته قالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم: (( دَعْ ما يرِيبُكَ إلى ما لا يرِيبُكَ ) )رَوَاهُ النسائي والترمذي، وَقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
التعريف بالراوي:
هو الصحابي الجليل: الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي: ابن بنته فاطمة رضي الله عنها، كان أكثر الأسباط شبهًا بجده رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم- يحبه حبًا جمًا
توفي رضي الله عنه سنة 50 هـ
معاني الكلمات:
ما يريبك: هو الأمر الذي تشك فيه
فوائد الحديث:
1 -الحث على البعد من الأمور المشكوك فيها وعمل الأمور المتيقن بها
2 -قال ابن رجب رحمه الله: وهاهنا أمر ينبغي التفطن له وهو أن التدقيق في التوقف عن الشبهات إنما يصلح لمن استقامت أحواله كلها وتشابهت أعماله في التقوى والورع، فأما من يقع في انتهاك المحرمات الظاهرة ثم يريد أن يتورع عن شيء من دقائق الشبهة فإنه لا يُحتَمَل له ذلك، بل ينكر عليه، كما قال ابن عمر لمن سأله عن دم البعوض من أهل العراق: يسألونني عن دم البعوض وقد قتلوا الحسين!!، وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (هما ريحانتاي من الدنيا)
أقوال السلف:
1 -قال حسان بن أبي سِنان رحمه الله: ما شيء أهون من الورع، إذا رابك شيء فدعه
(فائدة) : قال ابن رجب رحمه الله تعالى معلقًا: وهذا إنما يسهل على مثل حسان رحمه الله