الحديث العشرون
20 -عَنْ أبي مَسْعودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرِو الأَنْصَارِي البَدْرِي رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم: (( إنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاس مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إذَا لم تَسْتَحِ فاصْنَعْ ما شِئْتَ ) )رَوَاهُ البخاري.
التعريف بالراوي:
هو الصحابي الجليل: عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، رضي الله عنه
شهد بيعة العقبة الثانية، وشهد غزوة أحد وما بعدها
توفي رضي الله عنه قبل سنة 40 هـ
معاني الكلمات:
أدرك الناسُ: توارثوه قرنا بعد قرن
من كلام النبوة الأولى: التي قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. والمراد أنه مما اتفقت عليه الشرائع، لأنه جاء في أولاها، ثم تتابعت بقيتها عليه.
تستحِ: الحياء خلق عظيم يبعث على ترك الرذائل والقبائح
فوائد الحديث:
1 -في قوله (إذا لم تستح فاصنع ما شئت) ثلاثة أقوال:
أحدها / أنها بمعنى الخبر كأنه يقول: إذا لم يمنعك الحياء فعلت ما شئت، أي ما تدعوك إليه نفسك من القبيح.
والثاني / أنه للوعيد، كقوله تعالى: (اعملوا ما شئتم)
والثالث / أنه للإباحة، أي انظر للفعل الذي تريد أن تفعله، فإن كان مما لا يستحى منه فافعله، وإلا فلا
2 -الحياء كله خير، فمن كثر حياؤه كثر خيره، ومن قل حياؤه انتشر شره بين الناس
3 -الخجل الذي يمنع من فعل الخير خجل مذموم ولا يسمى حياءً فإن الحياء كله خير
4 -الحياء يمثل رادعًا ذاتيًا للإنسان من فعل القبائح عند غياب الرقيب من البشر