الحديث الثالث و العشرون
23 -عَنْ أبي مالك الحارِثِ بْنِ عاصِمٍ الأَشْعَرِي رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسولُ صَلى الله عليهِ وسَلَّم: (( الطّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، والحَمْدُ لله تَمْلأُ المِيزانَ، وَسُبْحانَ الله والحَمْدُ لله تَملآنِ - أَوْ تَمْلأُ - ما بَينَ السَّماء والأَرْضِ، والصَّلاةُ نُورٌ، والصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، والصَّبْرُ ضِياءُ، والقُرآنُ حُجَّةٌ لكَ أَوْحُجَّةٌ عَلَيكَ، كُلُّ النَّاسِ يغْدُو فَبائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُها أَوْ مُوبِقُها ) )رَوَاهُ مُسْلِم.
التعريف بالراوي:
هو الصحابي الجليل الحارث بن عاصم الأشعري، رضي الله عنه
كنيته: أبو مالك و الأشعري نسبة إلى الأشعر و هي قبيلة مشهورة من اليمن، قدم مع الأشعرين على النبي صلى الله عليه و سلم، وكان يعلم قومه صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
توفي رضي الله عنه في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بسبب الطاعون في سنة 18 ه
معاني الكلمات:
الطُّهور: بضم الطاء: التطهير بالماء من الأحداث
شطر الإيمان: نصف الإيمان
الصدقة برهان: حجة ودليل على إيمان فاعلها بمجازاته بالثواب عليها يوم القيامة، لأن المنافق يمتنع منها لكونه لا يعتقد الثواب فيها
فوائد الحديث:
1 -الحث على الوضوء وبيان منزلته من الدين
2 -الطهور شطر الإيمان لأن خصال الإيمان على قسمين: أحدهما: يطهر الباطن وهو القلب، والأخر: يطهر الظاهر وهو التطهر بالماء، فهما نصفان بهذا الاعتبار، و في توجيه كون الطهور شطر الإيمان أقوال أخر، والله أعلم بمراد رسوله.
3 -الحث على حمد الله وتسبيحه، وبيان فضله
4 -بيان أن الصلاة نور
5 -بيان أن الصدقة برهان ودليل على صدق إيمان صاحبها
6 -بيان أن الصبر ضياء، وأنه يحصل منه مشقة على الإنسان كما تحصل المشقة بالحرارة