وَعَنْ وابِصَةَ بَنْ مَعْبَدٍ رضي الله عنه قالَ: أَتَيتُ رَسُولَ الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم فقَالَ: (( جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ البِرّ والإثْمِ؟ ) )قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: (( اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، البِرُّ ما اطْمأنَّتْ إِلَيهِ النَّفْسُ واطْمأَنّ إِلَيهِ القَلْبُ، والإِثْمُ ما حاكَ في النَّفْسِ وتَرَدَّد في الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتاكَ النَّاس وأَفْتُوكَ ) )حَديثٌ حَسَنٌ، روَيناه في مُسْنَدي الإمامَينْ أَحْمَدَ والدَّارِمِي بإسْنَادِ حَسَنٍ.
التعريف بالراوي الأول:
هو الصحابي الجليل: النواس بن سمعان بن خالد العامري، رضي الله عنه
وفد أبوه سمعان على النبي صلى الله عليه وسلم فدعا له
التعريف بالراوي الثاني:
هو الصحابي الجليل: وابصة بن معبد بن عتبة الأسدي، رضي الله عنه
سكن الكوفة ثم تحول إلى الرقَّة، فأقام بها إلى أن مات. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم عددًا من الأحاديث
فوائد الحديث:
1 -فضيلة حسن الخلق؛ حيث جعل النبي صلى الله عليه وسلم حسن الخلق هو البر
2 -علامة الإثم: أن يحيك في النفس ولا يطمئن إليه القلب وأن يكره الإنسان أن يطلع عليه الناس
أقوال السلف:
1 -قال أبو الدرداء رضي الله عنه: الخير في طمأنينة، والشر في ريبة
2 -كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: البر شيء هين: وجه طليق وكلام لين
(فائدة) : قال ابن رجب رحمه الله: قوله في حديث وابصة وأبي ثعلبة: (وإن أفتاك المفتون) يعني: أن ما حاك في صدر الإنسان فهو إثم وإن أفتاه غيره بأنه ليس بإثم ... ، وهذا إنما يكون إذا كان صاحبه ممن شرح صدره بالإيمان، وكان المفتي يفتي له بمجرد ظن أو ميل إلى هوى من غير دليل شرعي، فأما ما كان مع المفتي به دليل شرعي فالواجب على المستفتي الرجوع إليه وإن لم ينشرح له صدره،