الحديث الأربعون
40 -عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضيَ الله عَنْهُمَا قال: أَخَذَ رَسُولُ اللّهِ صَلى الله عليهِ وسَلَّم بِمَنْكَبِي فَقالَ: (( كُنْ في الدُّنْيا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عابِرُ سَبِيلٍ ) )وكانَ ابْنُ عُمَرَ رَضيَ الله عَنْهُمَا يقُولُ: إِذَا أَمْسَيتَ فَلا تنَتَظِرِ الصَّباحَ، وإِذَا أَصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ المَساءَ، وَخُذْ مَنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَياتِكَ لِمَوْتِكَ. رَوَاهُ البخاري.
التعريف بالراوي:
سبق التعريف به في الحديث الثالث
معاني الكلمات:
غريب: هو المقيم في بلد ليس من أهلها
عابر سبيل: هو الذي مرَّ بالبلد وهو مسافر
فوائد الحديث:
1 -ينبغي للإنسان ألا يجعل الدنيا مقر إقامة بل يكون فيها كالغريب أو عابر السبيل
2 -على العاقل أن يستغل أيام صحته بالاجتهاد في العبادة قبل أيام المرض ويستغل حياته قبل أن يموت
3 -فضيلة قصر الأمل بأن لا يحدث العبد نفسه بانتظار المساء إذا أصبح ولا بانتظار الصباح إذا أمسى
أقوال السلف:
1 -دخل رجل على أبي ذر رضي الله عنه، فجعل يقلب بصره في بيته، فقال: يا أبا ذر أين متاعكم؟ فقال: إن لنا بيتًا نتوجه إليه، فقال: إنه لا بد لك من متاعٍ مادمت هاهنا، فقال: إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه
2 -كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة، وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، ولكل منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل