* ثانيًا:
أقوال بعض أهل العلم في هذه المسألة
إليك أخي القارىء الكريم أقوال بعض أهل العلم في هذه المسالة؛ وأغلب هذه النقول
من كتاب"القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل"للشيخ إسماعيل الأنصاري
رحمه الله:
1 -قال القاضي أبو بكر بن العربي نقلًا من"فتح الباري"للحافظ ابن حجر العسقلاني
(12/ 384) : (شذ بعض الصالحين فزعم أنها - أي رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته - تقع بعيني الرأس حقيقة) .
2 -الإمام أبو العباس أحمد بن عمر القرطبي في"المفهم لشرح صحيح مسلم"ذكر هذا القول وتعقبه بقوله:(وهذا يدرك فساده بأوائل العقول ويلزم عليه أن لا يراه أحد إلا على صورته التي مات عليها وأن يراه رائيان في آن واحد في مكانين وأن يحيا الآن ويخرج من قبره ويمشي في الأسواق ويخاطب الناس ويخاطبوه ويلزم من ذلك أن يخلو قبره من جسده ولا يبقى من قبره فيه شيء فيزار مجرد القبر ويسلم على غائب لأنه جائز أن يرى في الليل والنهار مع اتصال الأوقات على حقيقته في غير قبره.
وهذه جهالات لا يلتزم بها من له أدنى مسكة من عقل)وإلى كلام القرطبي هذا أشار الحافظ ابن حجر في"الفتح"بذكره اشتداد إنكار القرطبي على من قال: (من رآه في المنام فقد رأى حقيقته ثم يراها كذلك في اليقظة) .
3 -قال شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة"العبادات الشرعية والفرق بينها وبين البدعية":
(منهم من يظن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج من الحجرة وكلمه وجعلوا هذا من كراماته ومنهم من
يعتقد أنه إذا سأل المقبور أجابه.