فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 41

قوله هل عندكم شيء ما ليس في القرآن أي مما كتبتموه عن النبي صلى الله عليه وسلم سواء حفظتموه أم لا وليس المراد تعميم كل مكتوب ومحفوظ لكثرة الثابت عن علي من مرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم مما ليس في الصحيفة المذكورة والمراد ما يفهم من فحوى لفظ القرآن ويستدل به من باطن معانيه ومراد علي أن الذي عنده زائدا على القرآن مما كتب عنه الصحيفة المذكورة وما استنبط من القرآن كأنه كان يكتب ما يقع له من ذلك لئلا ينساه بخلاف ما حفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحكام فإنه يتعدها بالفعل والافتاء بها فلم يخش عليها من النسيان وقوله إلا فهما يعطى رجل في كتابه في رواية الحميدي المذكورة إلا أن يعطي الله عبدا فهما في كتابه وكذا في رواية النسائي وقد تقدم في كتاب الجهاد من وجه آخر عن مطرف بلفظ إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن

وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي ( 4 / 556 ) .

(( إلا كتاب الله أو فهم أعطيه رجل مسلم أو ما في هذه الصحيفة وما في الصحيفة عطف على فهما وفي رواية وما في هذه الصحيفة والمراد بالصحيفة الورقة المكتوبة قال القاضي إنما سأله ذلك لأن الشيعة كانوا يزعمون فذكر كما نقلنا عن الحافظ ثم قال أو لأنه كان يرى منه علما وتحقيقا لا يجده في زمانه ثم غيره فحلف أنه ليس شيء من ذلك سوى القرآن وأنه عليه الصلاة والسلام لم يخص بالتبليغ والإرشاد قوما دون قوم وإنما وقع التفاوت من قبل الفهم واستعداد الاستنباط فمن رزق فهما وإدراكا ووفق للتأمل في آياته والتدبر في معانيه فتح عليه أبواب العلوم واستثنى ما في الصحيفة احتياط الاحتمال أن يكون فيها ما لا يكون ثم غيره فيكون منفردا بالعلم ) ).

وقال السندي في شرح ابن ماجه (1/191)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت