وهذه ظاهرة خطيرة، وصورة سيئة من الفوضوية لدى الدعاة، فحين يغيب النظام وتحل الفوضوية تتأمل في طرائق التربية فتجد أن الداعية الذي تميز في الجانب الإيماني يغترف من بضاعته للمدعو فيغرقه بالإيمانيات، أما الفكر والثقافة والمهارات العملية فتجده أبعد ما يكون عن محاولة تعلمها، فضلًا عن تلقينها لصاحبه!
وتجد الداعية الذي تميز بالفكر والإطلاع يغرق صاحبه في بحر من القراءات والتحليلات، على حين أنه لم يزر معه مقبرة، ولم يصلّ معه ركعتي قيام! وهكذا تصبح لدينا في النهاية تضخمات في جوانب معينة على حساب إهمال جوانب أخرى.
7 -الداعية وتضييع العمر
فالعمر الوظيفي المفترض قضاؤه مع المدعو سنتان، يمكن خلالهما البلوغ بالمدعو إلى قمة عالية، ولكن عندما توجد الفوضوية نجد أن السنين تمر بدون حساب، فيقضي المدعو أربع سنوات أو خمسًا وهو"محلك سر".!
8 -الداعية السائق
حيث يتحول الداعية عند الفوضوية إلى مجرد سائق للمدعو، يقوم بتوصيله وإرجاعه وكفى، فهو مرتبط بالمرور على (سين) للذهاب إلى الملعب، ومع (صاد) لمراجعة المستشفى ومع (عين) لزيارة أقاربه ... وهكذا يتحول العمل الدعوي إلى مجرد مرور وإحضار، وتوصيل وإرجاع، أما التربية والتوجيه فقد ضاعا في زحمة (المشاوير) .
محمد علي