الصفحة 6 من 8

ويقرر باحث معاصر للأحداث هو (عبد الحميد السيد) أن دعاة القاديانيين اجتمعوا على محاولة استنقاذ الدعوى، وكان اختيار محمد علي اللاهوري لأنه مقرب من رجال الاستعمار البريطاني في الهند، وأريد له إصلاح الأمر بعد أن كره المسلمون ما أدعاه غلام أحمد وأنكروه، وذلك في محاولة جديدة لجمع القلوب حول باطلهم، فأدعى اللاهوري: أن غلام أحمد لم يكن غير مصلح من المصلحين وأنه لم يدع النبوة، وأعادوا طبع كتبه في الدور الأول.

يقول أبو الحسنات محمد محي الدين الهندي: لما رأى القاديانيون التشدد في الفضاء على فتنهم، بعد أن حاصرهم المسلمون في بلدتهم الصغيرة قاديان، وقاوموهم مقاومة شديدة، يجأزا إلة ظل الحكومة البريطانية، وتعهدوا بالدعاية لها والدفاع عنها، فانتهزت بريطانيا الفرصة لتفريق كلمة المسلمين عن طريق تشجيعهم، فمهدت الطرق للتبشير بالقاديانية على أساليب المبشرين، وركزوا على الدعوة لإلغاء الجهاد الإسلامي، والإدعاء بأن الإسلام لم يعد دين جهاد، بل صار الآن دين السلام، وسعوا إلى إيجاد السلام بين الإسلام والمستعمرين، وفي هذه المرحلة اتسع نطاق الدعوة تحت اسم الأحمدية، ووصل إلى بلاد كثيرة كالأفغان وغيرها في آسيا، ووصل إلى قلب أفريقيا وقد لمس الدكتور حسن عيسى عبد الظاهر نشاطها الخطير في نيجيريا وألف كتابًا في دحضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت