فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 735

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «إِنِّي §وَجَدْتُ مِنْ فُلَانٍ رِيحَ شَرَابٍ قَدْ زَعَمَ أَنَّهُ شَرِبَ الطِّلَاءَ وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبَ فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ الْحَدَّ» ، قَالَ: فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ فَهَذَا إِسْنَادٌ لَا مَطْعَنَ فِيهِ وَالسَّائِبُ - [179] - بْنُ يَزِيدَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلْ يُعَارَضُ مِثْلُ هَذَا بِابْنِ ذِي لَعْوَةَ، وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُخْبِرُ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ يَجْلِدُ فِي الرَّائِحَةِ مِنْ غَيْرِ سُكْرٍ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ سَكْرَانَ مَا احْتَاجَ أَنْ يَسْأَلَ عَمَّا شَرِبَ فَرَوَوْا عَنْ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْكِيَهُ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ لِوَهَاءِ الْحَدِيثِ وَأَنَّهُ زَعَمَ شَرِبَ مِنْ سَطِيحَتِهِ وَأَنَّهُ يَحُدُّ عَلَى السُّكْرِ وَذَلِكَ ظُلْمٌ لِأَنَّ السُّكْرَ لَيْسَ مِنْ فِعْلِ الْإِنْسَانِ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يَحْدُثُ عَنِ الشُّرْبِ وَإِنَّمَا الضَّرْبُ عَنِ الشُّرْبِ كَمَا أَنَّ الْحَدَّ فِي الزِّنَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْفِعْلِ لَا عَلَى اللَّذَّةِ وَمِنْ هَذَا قِيلَ لَهُمْ: تَحْرِيمُ السُّكْرِ مُحَالٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ إِنَّمَا يَأْمُرُ وَيَنْهَى بِمَا فِي الطَّاقَةِ وَقَدْ يَشْرَبُ الْإِنْسَانُ يُرِيدُ السُّكْرَ فَلَا يَسْكَرُ وَيُرِيدُ أَنْ لَا يَسْكَرَ فَيَسْكَرَ وَقِيلَ لَهُمْ: كَيْفَ يُحَصَّلُ مَا يُسْكِرُ وَطِبَاعُ النَّاسِ فِيهِ مُخْتَلِفَةٌ؟ ثُمَّ تَعَلَّقُوا بِشَيْءٍ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت