فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 735

كَمَا قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، فِي حَدِيثِهِ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"§كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا إِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ أَنْ تُهَوِّدَهُ فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: لَا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلّ وَعَزَّ {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: 256] "قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَوْلَى الْأَقْوَالِ لِصِحَّةِ إِسْنَادِهِ وَأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُؤْخَذُ بِالرَّأْيِ فَلَمَّا خَبَّرَ أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي هَذَا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ أَوْلَى الْأَقْوَالُ وَأَنْ تَكُونَ الْآيَةُ مَخْصُوصَةً نَزَلَتْ فِي هَذَا، وَحُكْمُ أَهْلِ الْكِتَابِ كَحُكْمِهِمْ - [260] - فَأَمَّا دُخُولُ الْأَلِفِ وَاللَّامِ فِي الدِّينِ فَلِلتَّعْرِيفِ لِأَنَّ الْمَعْنَى لَا إِكْرَاهَ فِي الْإِسْلَامِ وَفِي ذَلِكَ قَوْلُ آخِرَ يَكُونُ التَّقْدِيرُ لَا إِكْرَاهَ فِي دَيْنِ الْإِسْلَامِ وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ عِوَضٌ مِنَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ مِثْلَ {يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ} [الحج: 20] أَيْ وَجُلُودُهُمْ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ أَيْضًا فِي الْآيَةِ الثَّامِنَةِ وَالْعِشْرِينَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ نَاسِخَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ نَزَلَتْ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ غَيْرَ نَاسِخَةٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ عَامَّةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت