الصفحة 27 من 93

عنهما حين أوصاهما بالتسبيح والتحميد والتكبير عند النوم ثم قال: إن ذلك خير لكما من خادم.

واضح من مفهوم هذه الوصية أن المواظبة على هذه القراءة تحقق النشاط والقوة البدنية، مما يقوى به المرأة أو الرجل على إنجاز مهام حياتهما واستغنائهما عن الخدم.

وهذا وعد من الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، وهو لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وتفسير هذا التأثير وهذه العلاقة واضح ظاهر يدركه كل ذي بصيرة، ذلك أن القراءة بقلب تحقق القوة النفسية، ومن المعلوم أن القوة البدنية في معظم الأحوال تتوقف على القوة النفسية، فكلما قويت النفس قوي البدن، وكلما وهنت النفس أصيب الجسم بالوهن وإن لم يكن به من علة.

وواقعنا اليوم يشهد لصحة ما ذكرت من خلال مقارنة سريعة بينه وبين واقعنا قبل ثلاثين سنة أو تزيد حيث كانت الإنتاجية أعلى بكثير سواء في ذلك الرجل أو المرأة، حتى إن بعض النساء اليوم إذا نظرت إلى الوراء تتعجب كيف كانت تنجز كل تلك الأعمال التي لا تستطيع اليوم إنجازها إلا بمساعدة خادمة أو خادمتين، وفي مجال الإدارة يتعجب بعض الإداريين كيف كان كثير من المهام والمسؤوليات ينجزها شخص واحد بينما اليوم تحتاج إلى إدارة أو فريق عمل.

إن سر تأثير القراءة بقلب في تحقيق القوة والإنجاز ما زال متاحا لمن أراد أو أرادت الاستفادة منه في توفير الوقت والمال والجهد، ومضاعفة الإنتاجية، وأهم من ذلك وقبله تحقيق الصحة النفسية والبدنية.

• الفائدة14: القراءة بقلب وقاية وشفاء من الأمراض النفسية

انظر فائدة (11) : القراءة بقلب والوسواس القهري

• الفائدة 15: القراءة بقلب وقوة الشخصية

انظر: فائدة (4) : القراءة بقلب وقوة الإرادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت