الصفحة 2 من 34

فليس في هذه الأحاديث أنه قرأ سورة لا هو ولا أحد من أصحابه على القبر كما يفعل ذلك القراء الآن. وكذا رواية مسلم عن أبي هريرة قال: زار النبي - صلى الله عليه وسلم - قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال: (( استأذنتُ ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنتهُ في أن أزور قبرها فأذنَ لي. فزوروا القبور. فإنها تذكرُ الموتَ - وفي رواية - فإن فيها عبرةً، فإنها تزهِّدُ في الدنيا وتذكرُ الآخرة ) ).

فظهر أن المعروف عنه - صلى الله عليه وسلم - إنما هو الاستغفار لا تلاوة القرآن التي هي أحكام الدين وآدابه. وحلاله وحرامه فلا يمكن أن تفيد الميت شيئًا قط، والقرآن والسنة ثابتة معنا على ذلك.

فصل

فيما ينتفع به الإنسان بعد موته

نعم ينتفع الميت بكل ما قررته شريعة الإسلام في كتاب الله وهدي رسوله - صلى الله عليه وسلم - فقد ورد في الصحيح أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ ينتفع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت