فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 26

الوسيلة العاشرة والأخيرة من الوسائل المعينة على القراءة: هي أن تنقل مِن العلماء:

ففي الوسيلة الثامنة أنت تنقل العلم إلى من لا يعرف، وفي الوسيلة التاسعة أنت تتعاون مع أصحابك وإخوانك في تحصيل العلم والتحفيز على القراءة.. أما ها هنا فأنت تنقل من العلماء والمتخصصين وذوي الخبرة، فلا بد أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون، ولتسأل المتخصصين: ماذا تقرأ، وبأي كتاب تبدأ، وما هو أفضل كتاب في هذا الموضوع، وإذا كنت قرأت كتابًا في موضوع معيّن فماذا تقرأ بعده وهكذا...

كثيرًا ما يضيّع الإنسان الكثير من وقته في قراءة كتاب غير مفيد، أو قراءة كتاب صعب بينما هناك الأسهل، أو كتاب سطحي بينما هناك الأعمق...

والعلماء السابقون - كما نعرف - أخذوا العلم عن غيرهم، وبدءوا من حيث انتهى من سبقوهم، ومن ثَمَّ استفادوا, وأفادوا غيرهم، وما تكبَّر أحد منهم على التعلم والسعي في طلب العلم وسؤال غيره، وكانوا يتواضعون عند من هو أعلم منهم، ويظهر ذلك بوضوح في قصص الأئمة العظماء والعلماء الأجلاء من أمثال البخاري والنووي وابن القيّم وغيرهم... وما وصلوا إلى هذه الدرجة من العلم إلا بنقل علوم غيرهم ثم الإضافة إليها وتطويرها.. فهداهم الله, وهدى بهم أجيالًا وأجيالًا.

تلك عشر وسائل يمكن أن تساعد الإنسان حتى يقرأ، ويستمر في القراءة، ويستفيد منها ويركز فيها، ولا شك أن هناك وسائل أخرى، لكننا نضع هنا رؤوس الموضوعات فحسب. والله المستعان.

ماذا أقرأ؟

لو أنني بالفعل سوف أقرأ, وأريد أن أحقق هدفًا من القراءة, ولديَّ من الحماسة والعزيمة ما يبلِّغني هدفي.. فالسؤال الذي يطرح نفسه هو: ماذا أقرأ؟

تعالوا نفكر معًا.. ماذا نقرأ؟؟...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت