فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 26

وهذا المجال خطير جدًا، ومهم جدًا وفي نفس الوقت هو حتميٌ للمسلم المثقف الواعي، وأقصد به قراءة الواقع الذي نعيشه، قراءة الواقع السياسي والاقتصادي والعلمي في العالم، قراءة هذا الواقع في بلادك، وفي بلاد المسلمين، وفي بلاد العالم بصفة عامة.

ولا شك أن للمتغيرات السياسية التي تحدث في الأرض تأثيرًا كبيرًا للغاية على أمة الإسلام، وإذا كنت تريد بالفعل أن تبني أمة الإسلام، فينبغي أن تعرف بصورة جيدة ما يدور حولك من أحداث على الصعيد المحلي والعالمي، وقد بات القول بأن الكلام في الجانب السياسي من المنكرات أو المحرمات.. بات هذا قولًا لا قيمة له، وفشلت المحاولات التي أُريد بها ترسيخ هذا القول؛ فالسياسة والاقتصاد والتجارة والزراعة والحروب والمعاهدات أجزاء لا تتجزأ من الإسلام.. وبعض الدعاة لا يهتمون بهذه الأمور, وبالتالي هم ينعزلون عن حياة الناس وعن واقعهم.. ومن ثَمَّ لا يؤثرون فيهم ولا يغيرونهم...

لا بد أن تتابع الصحف اليومية متابعة سريعة، وتطَّلع عل الصحف المختلفة الحكومية والمعارضة، المصرية وغير المصرية، الإسلامية وغير الإسلامية، العربية وغير العربية... ومتابعة المواقع العالمية للأخبار مثل BBC والـ CNN مع الحذر عند قراءة الأخبار من التضليل المقصود وغير المقصود، وحاول أن تقارن الأخبار ببعضها، وبعد فترة من الزمن تكتسب - بلا شك - حسًّا مرهفًا تستطيع أن تفرّق به بين الصواب والخطأ وبين الحقيقة والافتراء.

المجال السابع من مجلات القراءة مجال نعاني قصورًا شديدًا فيه: هو مجال قراءة الرأي الآخر:

وللأسف الشديد كثير منا ليس عنده استعداد لسماع أو قراءة الرأي الآخر، ليس عنده استعداد أن يقرأ أو يسمع لعالم مسلم ليس من نفس المدرسة الفكرية التي ينتمي إليها، فضلًا عن أن يقرأ لمن لا يحملون الفكرة الإسلامية أصلًا! بينما الذي نعرفه هو أن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت