ويزداد الأمر سوء حينما تعرض إحدى الدول في إعلامها مسلسلًا يصور لك الأعمال التي يفعلها الصبيان في تجوالهم حول البيوت، سائلين إحدى البيوت إعطاءهم بعض الحلوى أو المكسرات، فاعتذر أهل البيت من إعطائهم، فرمى الصبيان الباب بالحجارة وهم يرددون عبارات السب والشتم.
ولنا أن نتسائل من أين جاءت هذه العادة؟
هل ورثها الآباء عن أسلافهم خير القرون المفضلة؟
لماذا خُصصت في هذه الليلة؟ ولماذا سميت بهذا الاسم؟
إن الإجابة عن هذه الأمور يكمن في معرفة تاريخ ونشأة هذه العادة، ومن ثم يبنى الحكم عليها؟
فالذين بحثوا في التاريخ تبين لهم أن هذه العادة في هذا اليوم مشابهة جدًا لعيد الرافضة في إحياء المولد , وعيد النصارى.
وهم متفقون على أنها ليست محدثة من المسلمين.
فالذين جزموا أنها من الرافضة، قالوا: بأن هذه العادة لا تعرف في الحجاز ولا في نجد، وإنما تعرف في شرق المملكة على الساحل الشرقي وهناك يكثر تواجدهم.
ولا يخفى عليك أن بعض العوام يجهلون عقيدتهم وما نختلف معهم في الأصول والفروع يزورونهم ويخالطونهم.
أضف إلى ذلك أنهم كانوا يشاركونهم في صيد الأسماك والرحلات المتنقلة بين الدول في الزمن القديم.