يا مَن عليهِ رداءُ البأسِ والجودِ ... من جودِ كفكَ يجري الماءُ في العودِ
لمَّا تطلعتَ في يومِ الخميسِ لنا ... والناسُ حولك في عيدٍ بلا عيدِ
وبادرتْ نحوكَ الأبصارُ واكتحلتْ ... بحسنِ يوسُفَ في محرابِ ... داودِ
وهذا العباس بن الأحنف يستشهد بإحدى دلالات قميص يوسف وهي البراءة مما اتهمته به امرأة العزيز، فقال:
رَماني فَلَمّا ... أَقصَدَتني ... سِهامُهُ ... بَكى لي وَشامَ الباقِياتِ مِنَ النَبلِ
وَقَد ... زَعَمَت يُمنٌ بِأَنّي أَرَدتُها ... عَلى نَفسِها تَبًّا لِذَلِكَ مِن فِعلِ
سَلوا عَن قَميصي مِثلَ شاهِدِ يوسُفٍ ... فَإِنَّ قَميصي لَم يَكُن قُدَّ مِن قُبلِ
وقال ابن عبد ربه الاندلسي:
بَكيتُ حَتَّى لم أَدَعْ عَبرَةً ... إِذْ حَملوا الهودَجَ فَوقَ القَلوصْ
بُكاءَ يَعقوبٍ على يُوسُفٍ ... حَتَّى شَفَى غُلَّتَهُ ... بالقَميصْ
وقال ابن النقيب:
كأنَّه وهو في كفي أقلبه ... قميصُ يوسفَ في أجفان يعقوب
ويقول ابن راشد الحمامي:
لِلّهِ وَردٌ ناضِرٌ في سَوسَن ... غَضٌّ حَيا اِستِحيائِهِ يَحمِيهِ
عَن سِحرِ هارُوتٍ يُحدِّثُ لَحظُهُ ... وَجَمالُهُ عَن يُوسُفٍ يَروِيه
وقال ابن سالم الهمداني:
وَلَكِنَّهُ مُذ لاحَ ... لامَ ... عذارِهِ ... تَجَنّى فَلا يَلوي عَلى مَن تَعَذّرا