فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 30

أثر بالغٌ في نفس النبي ونفس أتباعه وقد قال الله تعالى: {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} (1) فإن كنت"يا محمد صلى الله عليه وسلم" {في شك مما أنزلنا إليك} من القصص فرضًا {فاسأل الذين يقرؤون الكتاب} أي التوراة {من قبلك} فإنه ثابت عندهم يخبرونك بصدقه، وقد قال قتادة بن دعامة بلغنا أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: {لا أشك ولا أسأل} ،إن هذا الضغط لم يقف عند حده؛ بل تجاوز ذلك إلى ما هو أبعد مدى، قال الله تعالى: ... {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ * لَوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاء وَهُوَ مَذْمُومٌ} (2) ،وقال أيضًا: {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} (3) ، ونجد أن القرآن صرح بهذا الغرض وذلك في قوله تعالى: {وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} (4) .

نتبين من هذه الآية أن الغرض هو التثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم وموعظة وذكرى للمؤمنين (5) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -يونس 94

2 -القلم 48 - 49

3 -هود 12

4 -هود 120

5 -بحوث في قصص القرآن: عبد الحافظ عبد ربه، دار الكتاب اللبناني، ص 89

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت