فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 130

وأخرجه أبو يعلى في المسند (ج9 ص422) من طريق محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا أبو الجواب حدثنا سليمان بن قَرْم عن الأعمش عن شقيق عن عبدالله بن مسعود موقوفًا به.

وإسناده ضعيف فيه سليمان بن قَرْم البصري وهو سيء الحفظ كما في التقريب لابن حجر (ص411) .

وقال الهيثمي في المجمع (ج10 ص194) : وإسناد ابن مسعود حسن، وقال أيضًا: رواه أبو يعلى بسندين ورجالهما رجال الصحيح، ورواه الطبراني بنحوه... وإسناده منقطع، وروى بعضه مرفوعًا أيضًا بإسناد متصل، ورجاله رجال الصحيح غير أبي الزَّعْراء، وهو ثقة.

قلت: إذًا فهذا الرجل كان يعمل الأعمال الصالحة لكن لاسرافه في المعاصي كان يُسيء الظن بعمله، فيظن أنه لم يعمل خيرًا قط، وذلك بقوله (رَبِّ مَا كُنْتُ أَعْمَلُ خَيْرًا) كما في رواية أحمد في المسند (ج38 ص449) .

وإليك الدليل أيضًا:

1)عن حذيفة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (كَانَ رَجُلٌ مِمّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُسِيءُ الظّنّ بِعَمَلِهِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ قَالَ لأهلِهِ إذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمّ اطْحَنُونِي، ثُمّ اذْرُونِي فِي البَحْرِ فإنّ اللهَ يَقْدِرْ عَلَيَّ لَمْ يَغْفِرْ لِي قَالَ فَأَمَرَ اللهُ الَمَلائِكَةَ فَتَلَقَّتْ رُوحَهُ فَقَالَ لَهُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ، قَالَ: يَا رَبِّ مَا فَعَلْتُ إلاّ مِنْ مَخَافَتِكَ فَغَفَرَ اللهُ لَهُ) .

حديث صحيح

أخرجه النسائي في السنن الكبرى (ج1 ص667) وفي السنن الصغرى (ج4 ص113) من طريق إسحاق بن إبراهيم قال أنبا جرير عن منصور عن ربعي بن حِراش عن حذيفة به.

قلت: وهذا سنده صحيح، رجاله كلهم ثقات، وقد صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن النسائي (ج2 ص447) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت