فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 130

قالُوا: لا يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: (فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذلِك، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ، فَيَقُولُ: مَنْ كانَ يَعْبُدُ شَيئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَيَتْبَعُ مَنْ كانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ، وَيَتَّبِعُ مَنْ كانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ في غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، هذَا مَكانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا أَتَانَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ في الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنُا فَيَتْبَعُونَهْ، وَيُضْرَبُ جِسْرُ جَهَنَّمَ، قالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، وَدُعاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ. وَبِهِ كَلالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، أَمَا رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ) . قالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: (فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهَا لا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلا اللهُ، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، مِنْهُمُ الُموبَقُ [1] بِعَمَلِهِ وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ [2] ،

(1) قوله - صلى الله عليه وسلم - (منهم الموبق) يعني الهالك.

(2) قوله - صلى الله عليه وسلم - (ومنهم المخردل) أي الذي قطع.

انظر فتح الباري لابن حجر (ج11 ص454) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت