فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 130

الْقِيَامَةِ ماجَ [1] النَّاسُ بَعْضُهُمْ في بَعْضٍ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ [2] لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيَم فَإِنَّهُ خَلِيلُ الرَّحْمنِ [3] ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسى فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللهِ، فَيَأْتُونَ مُوسى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسى فَإِنَّهُ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ [4] ، فَيَأْتُونَ عِيسى فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، فَيَأْتُونَنِي، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا، فَأَسْتَأْذِنُ [5] عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي، وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ [6] أَحْمَدُهُ بِهَا لا تَحْضُرُنِي الآنَ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، وَأَخِرُّ [7]

(1) ماج الناس: اضطربوا واختلطوا.

(2) يقال (شفعت) من التشفيع، وهو تفويض الشفاعة إليه والقبول منه. (خردلة) أي من الإيمان، والخردلة واحدة الخردل، وهو نبت صغير الحب، وهذا تمثيل للقلة.

(3) خليل الرحمن) هو الذي أحبه محبة كاملة، لا نقص فيها ولا خلل.

(4) روح الله وكلمته) أي الذي خلقه مباشرة بكلمة منه دون واسطة أب.

(5) فأستأذن على ربي) أتوسل إليه أن يأذن لي بالشفاعة.

(6) يلهمني محامد) يلقي في نفسي معاني للحمد لم تسبق لي.

(7) أخر) أسقط على وجهي.

انظر فتح الباري لابن حجر (ج13 ص475 و476) وعمدة القاري للعيني (ج20 ص361 و362) وإرشاد الساري للقسطلاني (ج15 ص549 و552) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت