فهرس الكتاب
وأخرجه مسلم في صحيحه (ج3 ص1194) من طريق زهير حدثنا منصور عن رِبْعيّ بن حِرَاشٍ أن حذيفة حَدَّثَهُمْ قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (تَلَقّتِ المَلائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كانَ قَبْلَكُمْ، فَقَالُوا: أَعَمِلْتَ مِنَ الخَيْرِ شَيْئًا؟ قال: لا. قَالُوا: تَذَكَرْ. قَالَ: كُنْتُ أُدَايُن [1] النّاسَ. فَآمُرُ فِتْيَانِي أنْ يُنْظِرُوا المُعْسِرَ وَيَتَجَوَّزُوا [2] عَنِ المُوسِرِ، قَالَ: قَالَ اللهُ عَزّوَجَلّ: تَجوَّزُوا عَنْهُ) .
وأخرجه مسلم في صحيحه (ج3 ص1195) وبَحْشل في تاريخ واسط (ص88) والطبراني في المعجم الكبير (ج17 ص233) والمحاملي في الأمالي (ص302) من طريق نُعيم بن أبي هندٍ عن رِبْعِيّ بن حِرَاش قال اجْتَمَعَ حُذَيْفَةُ وأبُو مَسْعُود فقال حذيفة - رضي الله عنه -: (رَجُلٌ لَقِيَ رَبَّهُ فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ؟ قَالَ: مَا عَمِلْتُ مِنَ الخَيْرِ، إلاّ أنِّي كُنَتُ رَجُلًا ذَا مَالٍ. فَكُنْتُ أُطَالِبُ بِهِ النّاسَ، فَكُنْتُ أَقْبَلُ المَيْسُورَ وأَتَجَاوَزُ عَنِ المَعْسُورِ [3] ، فَقَالَ: تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي) .
قال أبو مسعود - رضي الله عنه -: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول.
(1) يداين الناس: يبيعهم مع تأخير الثمن إلى أجل.
(2) قوله - صلى الله عليه وسلم - (ويتجوزوا) التجاوز والتجوز معناهما: المسامحة في الاقتضاء والاستيفاء، وقبول ما فيه نقص يسير.
انظر المنهاج للنووي (ج10 ص224) وفتح الباري لابن حجر (ج4 ص308) .
(3) أي آخذ ما تيسر وأسامح بما تعسر.