الصفحة 25 من 26

* آثار القنوات سياسيًا: أخفقت معظم قنواتنا الفضائية في أن تكون على قدر التحدي في هذه المرحلة العصيبة التي أصبح فيها العداء سافرًا تجاه المسلمين والعرب. فكم هو مخجل أن تُقام عبر القنوات الفضائية المهرجان الغنائية وتقدم الجوائز الفاخرة للمطربين والمطربات في الوقت الذي يعاني الفلسطينيون من مجازر شارون. وبينما كنا نرى تمايل أجساد الفتيات والشباب على مدرجات المهرجانات الغنائية ؛ كانت أجساد الأطفال والشباب في فلسطين ترسم ملحمة الشرف والبطولة الحقيقية. الهندوس يحرقون المسلمين في المساجد ووسائل النقل العامة أمام أنظار الحكومة الهندية، والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان العربي والمسلم في كل مكان ناهيك عن مجازر الروس في الشيشان، ودفن الأبرياء في أفغانستان. كل هذا الواقع الأليم لا نكاد نجد له حضورًا فاعلًا وبناءً في القنوات العربية والإسلامية إلا ما رحم ربك . والأخطر من ذلك تعمية الحقائق وتسميتها بغير - أو بعكس - اسمها، ومع التكرار والاستمرار تغيب الحقيقة وتفسح مكانها لعكسها. القائمة طويلة ويصعب حصرها لكن هذه عينة منها: 1ــ المنطقة العربية الإسلامية تسمى ( الشرق الأوسط ) وهو مصطلح مضلل موغل في العنصرية ، فهو يتخذ من أوروبا والغرب مقياسًا نصبح نحن شرقًا أوسط لهم واليابان شرقًا أقصى ، ولا معنى لهذا المصطلح إلا تضليل الناس عن أن المنطقة إسلامية وتبرير إدخال إسرائيل إليها طالما أصبحنا مجرد رقعة جغرافية بلا هوية تميزها ، وقس على ذلك كثيرًا . 2ــ تركستان ( الشرقية والغربية ) تسمى وسط آسيا ولا يشار إلى إسلاميتها ، حتى أسماء المدن الإسلامية تدفن وتستبدل بها أسماء أجنبية يرددها الإعلام العربي كالببغاء: فأباظيا تصبح أبخازيا، والدار البيضاء تصبح كازابلانكا،و"خوجة علي"تصبح كوجالي وهكذا. 3ــ فلسطين المحتلة أصبحت بالكاد ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) . 4ــ العدو الصهيوني أصبح ( إسرائيل ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت