فهرس الكتاب
مراده خاص، وأحسب أن النهي عن صيامه، إذ اليهود تُعظمه وقد اتخذته عيدًا بدل الجمعة.
ثم ذكر حديث عبد الله بن بسر السابق.
ثم قال: باب ذكر الدليل على أن النهي عن صوم يوم السبت تطوعًا إذا أفرد بصوم، لا إذا صام صائم يومًا قبله أو يوم بعده.
وقال: في إخبار النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن صوم يوم الجمعة إلا أن يصام قبله أو بعده يومًا دلالة على أنه قد أباح يوم السبت إذا صام قبله يوم الجمعة أو بعده يومًا.
ثم قال: باب الرخصة في يوم السبت إذا صام يوم الأحد بعده: ثم ذكر حديث كريب مولى ابن عباس: أن ابن عباس وناسًا من أصحاب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثوني إلى أم سلمة أسألها الأيام كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر لها صيامًا، قالت: يوم السبت والأحد، فرجعت إليهم فأخبرتهم وكأنهم أنكروا ذلك، فقاموا بأجمعهم إليها فقالوا: إنا بعثنا إليك هذا في كذا وكذا وذكر أنك قلت كذا وكذا، فقالت صدق، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ماكان يصوم من الأيام يوم السبت والأحد، كان يقول: إنهما يوما عيد للمشركين، وأنا أريد أن أخالفهم )) (4)
4 ـ إسناده حسن، وأخرجه عن ابن خزيمة ابن حبان في صحيحة (941 ـ زوائد) وأخرجه أحمد (6/ 323 ـ 324) والنسائي في الكبرى (2/ 146) وابن شاهين في ناسخ الحديث (399) والحاكم (1/ 436) وعنه البيهقي (4/ 303) والطبراني في الكبير ـ كما في المجمع (3/ 198) ولم أجده في المطبوع ـ كلهم عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن كريب به. صححه الحاكم، ووافقه الذهبي!
وإنما هو حسن، فإن عبد الله بن محمد بن عمر قال فيه ابن المديني: هو وسط وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ ابن حجر: مقبول!
وقال الذهبي في الكاشف: ثقة!