فهرس الكتاب
الجواب: الحديث الأول هو عن صيام يوم السبت اختلف العلماء في تصحيحه فمنهم من صححه، ومنهم من ضعفه، والذين صححوه قال بعضهم: إنه منسوخ وقال بعضهم: إن النهي عن إفراده فقط، فأما لو صامه هو ويوم الأحد فلانهي في ذلك، وعلى هذا فلا يعارض الحديث الثاني، الذي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أكثر ما يصوم هو يوم السبت والأحد.
وعلى كل حال فإن أهل العلم اختلفوا في صوم يوم السبت، فمهم من قال: إنه ليس بمكروه وأطلق، ومنهم من فصل فقال: إن أفرد فهو مكروه، وإن جمع مع يوم الأحد الذي بعده، أو يوم الجمعة الذي قبله فلاكراهة في ذلك وهذا هو الأقرب، والله اعلم. [فتاوى منار الإسلام (2/ 365 ـ 366) .
خلاصة البحث
1 ـ يتضح مما سبق من أقوال أهل العلم والفقهاء أن صيام السبت مفردًا منهي عنه بنص حديث عبد الله بن بسر، وهو حديث صحيح، وقد أعل بما لا يقدح في صحته.
2 ـ وأما صيام يوم السبت مع يوم قبله أو يوم بعده فلاشيء فيه.
3 ـ وكذا صيامه إن وافق صومًا يصومه الإنسان كمثل من يصوم يومًا ويفطر يومًا، فوافق صيامه السبت، أو وافق يوم السبت عرفة أو عاشوراء ونحو ذلك مما تقدم بيانه بالتفصيل.
4 ـ أن العلة في المنع من إفراد السبت بالصيام تعظيم هذا اليوم وهو يوم يعظمه اليهود، وهذا العلة تزول بصيام يوم قبله أو بعده.
هذا آخر ماتم جمعه وتيسر نظمه في هذا البحث المختصر ..
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.