فأرجو الرحمن تعالى ذكره أن ينفع كل من قرأها، وإن كان فيها من زلل أو خطأ فمن نفسي، والشيطان، والله ورسوله منه براء، وإن كان فيه من صواب فمن الله وحده لا شريك له، والله أسأله أن يجعلها نافعة على الدوام، وخالصة لوجهه الكريم.
قاسم محمد ضاهر
أبو محمد البقاعي الشامي الأثري
بسم الله الرحمن الرحيم
القول الوافر في صلاة المسافر
شرع الله تعالى ذكره قصر الصلاة في السفر في كتابه، وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال تبارك وتعالى: { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا } . (1)
والذي ثبت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المتواترة، والذي لم يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم سواها مطلقًا، أنه كان يصلي صلاة السفر ركعتين لا يزيد عليهما البتة، ما عدا صلاة المغرب ثلاث ركعات، وهذا ما داوم عليه في جميع أسفاره، وقد اتفقت عليه الأمة.
(1) سورة النساء: آية/ 117.