فهرس الكتاب
وهذا ما اختاره الشيخ أحمد شاكر في تعليقة على مسند الإمام أحمد رحمه الله تعالى، كذلك الشيخ سيد سابق في فقه السنة. (1)
وقال الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان: (ويقصر المسافر الصّلاة ما دام غائبًا عن بلده الذي اتّخذه موطنًا ، وفي نيته الرجوع إليه ، سواء أكان شاخصًا سائرًا، أم أقام في بلد آخر مدة معلومة لديه ، ما لم يتخذه موطنًا ، أو لم يكن يعلم المدّة ، وفي نفسه يقول: اليوم أخرج ، غدًا أخرج) . (2)
قال الشيخ أبو محمد المدني: قصر الصلاة متعلق بالسفر فما دام الإنسان مسافرًا فإنه يشرع له قصر الصلاة سواء كان سفره نادرًا أم دائمًا إذا كان له وطن يأوي إليه ويعرف أنه وطنه، وأن يقيم إقامة استيطان بحيث ينتقل عن بلده الأصلي انتقالًا كاملًا. فحكم هذا حكم المستوطنين الأصليين في كل شيء، لا يترخص رخص السفر في هذا البلد الذي انتقل إليه، بل يترخص إذا سافر منه ولو إلى بلده الأصلي، كما لو كان بلده الأصلي مكة فانتقل للسكنى في المدينة، فإنه يعتبر في المدينة كأهلها الأصليين فلو سافر إلى مكة للعمرة، أو الحج، أو طلب العلم، أو زيارة قريب، أو تجارة، أو غيرها، فحكمه في مكة حكم المسافرين، وإن كان قد تزوج فيها من قبل وتأهل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في مكة في غزوة الفتح وحجة، الوداع مع أنه قد تزوج في مكة وتأهل فيها من قبل). (3)
(1) تعليق أحمد شاكر 263/7.
(2) رسالة القصر والجمع بين الصلاتين في السفر / 4.
(3) رسالة جمع وقصر الصلاة لأبي محمد المدني.