الصفحة 120 من 686

لما حفر الخندق رأيت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمصا. فانكفأت إلى امرأتي. فقلت لها: هل عندك شيء؟ فإني رأيت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمصا شديدا. فأخرجت لي جرابا فيه صاع من شعير. ولنا بهيمة داجن. قال فذبحتها وطحنت. ففرغت إلى فراغي. فقطعتها في برمتها. ثم وليت إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - .. فقالت: لا تفضحني برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن معه. قال فجئته فساررته. فقلت: يا رسول الله! إنا قد ذبحنا بهيمة لنا. وطحنت صاعا من شعير كان عندنا. فتعال أنت في نفر معك. فصاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال (يا أهل الخندق! إن جابرا قد صنع لكم سورا. فحيهلا بكم) وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا تنزلن برمتكم ولا تخبرن عجينتكم، حتى أجئ) فجئت وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقدم الناس. حتى جئت امرأتي. فقالت: بك. وبك. فقلت: قد فعلت الذي قلت لي. فأخرجت له عجينتنا فبصق فيها وبارك. ثم عمد إلى برمتنا فبصق فيها وبارك. ثم قال (ادعي خابزة فلتخبز معك. واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها) وهم ألف. فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا. وإن برمتنا لتغط كما هي. وإن عجينتنا - أو كما قال الضحاك - لتخبز كما هو

--وعن ثابت مثله ، عن رجل من الأنصار وامرأته ، ولم يسمهما ، قال: و جيء بمثل الكف ، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبسطها في الإناء ويقول ما شاء الله ، فأكل منه من في البيت والحجرة والدار ، وكان ذلك قد امتلأ ممن قدم معه - صلى الله عليه وسلم - لذلك ، وبقي بعد ما شبعوا مثل ما كان في الإناء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت