الصفحة 126 من 686

--ومن ذلك حديث عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري ، عن أبيه ، ومثله لسلمة بن الأكوع ، وأبي هريرة وعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فذكروا مخمصة أصابت الناس مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض مغازيه ، فدعا ببقية الأزواد ، فجاء الرجل بالحثية من الطعام ، وفوق ذلك ، وأعلاهم الذي أتى بالصاع من التمر ، فجمعه على نطع . قال سلمة: فحزرته كربضة العنز ، ثم دعا الناس بأوعيتهم ، فما بقي في الجيش وعاء إلا ملؤوه وبقي منه .

قلت: رواه مسلم في كتاب الإيمان قال:

حدثنا سهل بن عمان وأبو كريب محمد بن العلاء، جميعا عن أبي معاوية. قال أبو كريب: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد (شك الأعمش) قال: لما كان غزوة تبوك، أصاب الناس مجاعة. قالوا:

يا رسول الله! لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادهنا. فقال رسول الله: - صلى الله عليه وسلم -"افعلوا"قال فجاء عمر، فقال: يا رسول الله! إن فعلت قل الظهر. ولكن ادعهم بفضل أزوادهم. وادع الله لهم عليها بالبركة. لعل الله أن يجعل في ذلك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"نعم"قال فدعا بنطع فبسطه. ثم دعا بفضل أزوادهم. قال فجعل الرجل يجيء بكف ذرة. قال ويجيء الآخر بكف تمر. قال ويجيء الآخر بكسرة. حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير. قال فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبركة. ثم قال"خذوا في أوعيتكم"قال فأخذوا في أوعيتهم. حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملأوه. قال فأكلوا حتى شبعوا. وفضلت فضلة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله. لا يلقى الله بهما عبد، غير شاك، فيحجب عن الجنة".

--وعن أبي هريرة: أمرني النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ادعو له أهل الصفة ، فتتبعتهم حتى جمعتهم ، فوضعت بين أيدينا صفحة ، فأكلنا ما شئنا ، وفرغنا وهي مثلها حين وضعت إلا أن فيها أثر الأصابع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت