الصفحة 140 من 686

لا والذي بعثك بالحق، ما أجد له مسلكًا، قال: (فأرني) . فأعطيته القدح، فحمد الله وسمى وشرب الفضلة...

--وفي حديث خالد بن عبد العزى أنه أجزر النبي - صلى الله عليه وسلم - شاةً ، وكان عيال خالد كثيرًا يذبح الشاة فلا تُبِدُّ عيالَه عظمًا عظمًا ، و إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل من هذه الشاة وجعل فضلتها في دلو خالد ، ودعا له بالبركة ، فنثر ذلك لعياله ، فأكلوا وأفضلوا ـ ذكر خبره الدولابي .

--وفي حديث الآجري في إنكاح النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي فاطمة ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بلالًا بقصعة من أربعة أمداد أو خمسة ، ويذبح جزورًا ليوليمتها ـ قال: فأتيته بذلك فطعن في رأسها ، ثم أدخل الناس رُفقةً رُفقةً يأكلون منها حتى فرغوا ، وبقيت منها فضلة ، فبرَّك فيها ، وأمر بحملها إلى أزواجه ، وقال: كلن وأطعمن من غشيكن .

--وفي حديث أنس: تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فصنعت أمي أم سليم حيسًا ، فجعلته في تور ، فذهبت به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: ضعه ، وادع لي فلانًا و فلانًا ، ومن لقيت .

فدعوتهم ، ولم أدع أحدًا لقيته إلا دعوته ، وذكر أنهم كانوا زهاء ثلاثمائة حتى ملئوا الصفة والحجرة ، فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: تحلقوا عشرة عشرة ، ووضع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده على الطعام ، فدعا فيه ، وقال ما شاء الله أن يقول ، فأكلوا حتى شبعوا كلهم ، فقال لي: ارفع فما أدري حين وضعت كانت أكثر أم حين رفعت .

قلت: متفق عليه ، وقد سبق... كما أخرجه أصحاب السنن ، وهذه رواية الترمذي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت