الصفحة 143 من 686

عهدا بهذه الآيات وحجبن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والجعد هو بن عثمان ويقال هو بن دينار ويكنى أبا عثمان بصري وهو ثقة عند أهل الحديث روى عنه يونس بن عبيد وشعبة وحماد بن زيد. قال الترمذي: حسن صحيح

--وأكثر أحاديث هذه الفصول الثلاثة في الصحيح . وقد اجتمع على معنى حديث هذا الفصل بضعة عشر من الصحابة ، رواه عنهم أضعافهم من التابعين ، ثم من لا ينعد بعدهم .

وأكثرها في قصص مشهورة ، ومجامع مشهودة ، ولا يمكن التحدث عنها إلا بالحق ، ولا يسكت الحاضر لها على ما أنكر منها .

الفصل الخامس عشر

في كلام الشجرة وشهادتها له بالنبوة وإجابتها دعوته

-قال القاضي عياض* حدثنا أحمد بن محمد بن غلون الشيخ الصالح فيما أجاز فيه عن أبي عمر الطلمنكي ، عن أبي بكر بن المهندس ، عن أبي القاسم البغوي ، حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي ، حدثنا أبو حيان التيمي ـ وكان صدوقًا ،عن مجاهد ،عن ابن عمر،قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفره ، فدنا منه أعرابي ، فقال:يا أعرابي ، أين تريد ؟ قال: إلى أهلي . قال: هل لك إلى خير ؟ قال: وما هو ؟ قال: تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدًا عبده ورسوله ـ قال: من يشهد لك على ما تقول ؟ قال: هذه الشجرة السمرة ، وهي بشاطئ الوادي ، وادعُها فإنها تجيبك .

فأقبلت تخد الأرض حتى قامت بين يديه ، فاستشهدها ثلاثًا ، فشهدت أنه كما قال ، ثم رجعت إلى مكانها .

قلت:رواه الدارمي - باب مَا أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ إِيمَانِ الشَّجَرِ بِهِ وَالْبَهَائِمِ وَالْجِنِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت