فهرس الكتاب
عَلَيْهِ لِبَدًا ( الجن 1-19 )
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب قال حدثني يحيى بن محمد بن يحيى وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان قالا حدثنا أحمد بن عبيد الصفار قال حدثنا إسماعيل القاضي قال حدثنا مسدد قال حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال ما قرأ رسول الله على الجن وما رآهم انطلق رسول الله في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت عليهم الشهب فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا ما لكم قالوا حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب قالوا ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها وانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها يبتغون ما هذا الذي حال بينهم وبين خبر السماء فانصرف أولئك النفر الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله وهو بنخلة عامدا إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له فقالوا هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء فهنالك حين رجعوا إلى قومهم قالوا يا قومنا (إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا) فأنزل الله عز وجل على نبيه (قل أوحى إلي أنه استمع نفر من الجن) وإنما أوحي إليه قول الجن
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد
ورواه مسلم عن شيبان بن فروخ عن أبي عوانة
وهذا الذي حكاه عبد الله بن عباس إنما هو في أول ما سمعت الجن قراءة النبي وعلمت بحاله وفي ذلك الوقت لم يقرأ عليهم ولم يرهم كما حكاه ثم أتاه داعي الجن مرة أخرى فذهب معه وقرأ عليهم القرآن كما حكاه عبد الله بن مسعود ورأى آثارهم وآثار نيرانهم والله أعلم
وعبد الله بن مسعود حفظ القصتين جميعا فرواهما.