الصفحة 173 من 686

-قال جابر بن عبد الله: كان المسجد مسقوفًا على جذوع نخل ، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم -إذا خطب يقوم إلى جذع منها ، فلما صنع له المنبر سمعنا لذلك الجذع صوتًا كصوت العشار .

-وفي رواية أنس: حتى ارتج المسجد بخواره .

-وفي رواية سهل: وكثر بكاء الناس لما رأوا به .

-وفي رواية المطلب وأبي: حتى تصدع وانشق ، حتى جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فوضع يده عليه فسكت .

زاد غيره: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن هذا بكى لما فقد من الذكر .

وزاد غيره: والذي نفسي بيده: لو لم التزمه لم يزل هكذا إلى يوم القيامة . تحزنًا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأمر به - صلى الله عليه وسلم - فدفن تحت المنبر .كذا في حديث المطلب ، وسهل بن سعد ، وإسحاق ، عن أنس .

-وفي بعض الروايات عن سهل: فدفنت تحت منبره ، أو جعلت في السقف .

-وفي حديث أبي: فكان إذا صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه ، فلما هدم المسجد أخذه أبي ، فكان عنده إلى أن أكلته الأرض ، وعاد رفاتًا .

-وذكر الإسفرايني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعاه إلى نفسه ، فجاء يخرق الأرض ، فالتزمه ، ثم أمره فعاد إلى مكانه

-وفي حديث بريده: فقال رسول الله النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن شئت أدرك إلى الحائط الذي كنت فيه تنبت لك عروقك ، ويكمل خلقك ، ويجدد لك خوص وثمرة ، وإن شئت أغرسك في الجنة ، فيأكل أولياء الله من ثمرك . ثم أصغى له - صلى الله عليه وسلم - يسمع ما يقول . فقال: تغرسني في الجنة ، فيأكل مني أولياء الله ، و أكون في مكان لا أبلى فيه . فسمعه من يليه . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: قد فعلت ثم قال: اختار دار البقاء على دار الفناء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت