فهرس الكتاب
في شأن عيسى هو الحق الذي لا معدل عنه ولا محيد {وما من إله إلا الله, وإن الله لهو العزيز الحكيم * فإن تولوا} أي عن هذا إلى غيره {فإن الله عليم بالمفسدين} أي من عدل عن الحق إلى الباطل فهو المفسد والله عليم به, وسيجزيه على ذلك شر الجزاء وهو القادر الذي لا يفوته شيء سبحانه وبحمده ونعوذ به من حلول نقمته... اهـ
-ومثله قوله: (( وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) (البقرة 23-24) .
فأخبرهم أنهم لا يفعلون ، كما كان .
وهذه الآية أدخل في باب الإخبار عن الغيب ، ولكن فيها من التعجيز ما في التي قبلها .
الفصل الثامن
من وجوه الإعجاز:الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه،
والهيبة التي تعتريهم عند تلاوته.
-ومنها الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه ، والهيبة التي تعتريهم عند تلاوته لقوة حاله ، وإنافة خطره ،وهي على المكذبين به أعظم ، حتى كانوا يستثقلون سماعه ، ( وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورًا) (الإسراء: 41 ) ، كما قال تعالى ، و يودون انقطاعه لكراهتهم له .