الصفحة 65 من 686

-ورواه عن جبير بن مطعم ابنه محمد و ابن ابنه جبير بن محمد .

-ورواه عن ابن عباس عبيد الله بن عبد الله بن عتبة . -ورواه عن ابن عمر مجاهد ، ورواه عن حذيفة أبو عبدالرحمن السلمي ومسلم بن أبي عمران الأزدي

وأكثر طرق هذه الأحاديث صحيحة ، والآية مصرحة ، ولا يلتفت إلى اعتراض مخذول ، بأنه لو كان هذا لم يخْف على أهل الأرض ، إذ هو شيء ظاهر لجميعهم ، إذ لم ينقل لنا عن أهل الأرض أنهم رصدوه تلك الليلة فلم يروه انشق ، ولو نقل إلينا عمن لا يجوز تمالؤهم ـ لكثرتهم ـ على الكذب ، لما كانت علينا به حجة ، إذ ليس القمر في حد واحد لجميع أهل الأرض ، فقد يطلع على قوم قبل أن يطلع على آخرين ، وقد يكون من قوم بضد ما هو من مقابليهم من أقطار الأرض ، أو يحول بين قوم و بينه سحاب أو جبال ، ولهذا نجد الكسوفات في بعض البلاد دون بعض ، وفي بعضها جزئية ، وفي بعضها كلية ، وفي بعضها لا يعرفها إلا المدعوون لعلمها ، ( ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) (الأنعام: 96 ) .

وآية القمر كانت ليلًا ، والعادة من الناس بالليل الهدو والسكون وإيجاف الأبواب ، وقطع التصرف ، ولا يكاد يعرف من أمور السماء شيئًا ، إلا من رصد ذلك ، واهتبل به

ولذلك ما يكون الكسوف القمري كثيرًا في البلاد ، وأكثرهم لا يعلم به حتى ينجز ، وكثيرًا ما يحدث الثقات بعجائب يشاهدونها من أنوار ونجوم طوالع عظام تظهر في الأحيان بالليل في السماء ، ولا علم عند أحد منها .

قلت: حديث انشقاق القمر

في الصحيحين

روى البخاري ـ في كتاب فضائل الصحابة، باب انشقاق القمرـ قال:

1-حدثني عبد الله بن عبد الوهاب: حدثنا بشر بن المفضل: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن أهل مكة سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يريهم آية، فأراهم القمر شقين، حتى رأوا حراء بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت