الصفحة 93 من 686

قلت: قول الترمذي هذا أورده بعد حديث أنس = حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري حدثنا معن حدثنا مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وحانت صلاة العصر والتمس الناس الوضوء فلم يجدوه فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوضوء فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده في ذلك الإناء وأمر الناس أن يتوضئوا منه.. قال فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه فتوضأ الناس حتى توضؤوا من عند آخرهم قال أبو عيسى وفي الباب عن عمران بن حصين وبن مسعود وجابر وزياد بن الحارث الصدائي وحديث أنس حديث حسن صحيح ..

-قال القاضي عياض- ومثل هذا في هذه المواطن الحفلة والجموع الكثيرة لا تتطرق التهمة إلى المحدث به ، لأنهم كانوا أسرع شيء إلى تكذيبه ، لما جبلت عليه النفوس من ذلك ، ولأنهم كانوا ممن لا يسكت على باطل ، فهؤلاء قد رووا هذا ، وأشاعوه ، ونسبوا حضور الجماء الغفير له ، ولم ينكر أحد من الناس عليهم ما حدثوا به عنهم أنهم فعلوا وشاهدوه ، فصار كتصديق جميعهم له .

الفصل الثالث عشر

ومما يشبه هذا من معجزا ته

-ومما يشبه هذا من معجزاته تفجير الماء ببركته ، وانبعاثه بمسه ودعوته فيما روى مالك في الموطأ عن معاذ بن جبل في قصة غزوة تبوك ، وأنهم وردوا العين وهي تبض بشيء من ماء مثل الشراك ، فغرفوا من العين بأيديهم حتى اجتمع في شيء ، ثم غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه وجهه ويديه ، وأعاده فيها ، فجرت بماء كثير ، فاستقى الناس .

-قال ـ في حديث ابن إسحاق: فانخرق من الماء ما له حس كحس الصواعق . ثم قال: يوشك يا معاذ ، إن طالت بك حياة أن ترى ها هنا قد مليء جنانًا .

قلت: حديث الموطأ رواه مالك في كتاب قصر الصلاة في السفر، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر؛ وهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت