فهرس الكتاب
الخاتمة
وفي الختام لا يسعني إلا أن أقول: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
ثم الحمد لله الذي هدانا للإسلام، لدين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الدين الحق، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
فهذه نعمة لا يعرف قدرها الكثير من المسلمين، ولا شك أن فوائدها تجنى في الدنيا قبل الآخرة، من سعادة القلب، وراحة الضمير، واستقرار العقل، فلا حيرة ولا شك.
لأن الكفر تائه في الضلال، غارق في بحر الحيرة، عدا عن الخواء الروحي الذي يعيشه أكثر هؤلاء.
وإني أقسم بالله لو ملك الواحد منهم الدنيا وما فيها، وليس عنده الدين الحق، الذي يملأ العقل والقلب، فإنه لا يزال في ضنق من حياته حتى يستقيم على طريق الله.
قال تعالى:"وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى" (طه: 124) .
فكيف بأهل الإسلام الذين عاشوا سعادة هذا الدين في حياتهم، ولذة الدعوة إليه، يوم يلقون ربهم، ويستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم على حوضه، ويسقيهم شربة منه، وبيده الشريفة، لا يظمئون بعدها أبدا.
ويتبين لكل من قرأ هذا الكتاب بوضوح وجلاء: القول الصحيح في قصة المسيح عليه الصلاة والسلام.
وأن ما قاله الله ورسوله في شأن هذه القصة هو الحق، وسواه باطل مكذوب، لا يصدق شرعا ولا عقلا.
وفي الختام فإني خلصت إلى النتائج الآتية، والتي يعرفها كل مسلم: