فهرس الكتاب
وقالت فرقة: كان فينا ابن الله ما شاء، ثم رفعه الله إليه. وهؤلاء النسطورية.
وقالت فرقة: كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء، ثم رفعه الله إليه. وهؤلاء المسلمون.
فتظاهرت الكافرتان على المسلمة، فقتلوها، فلم يزل الإسلام طامسا حتى بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم"."
إذا: هذا حديث صحيح موقوف، هل له حكم الرفع أم أنه من الإسرائيليات، هذه المسألة تحتاج إلى حكم من المحدثين.
ونحن نظن في حبر الأمة أنه لا يأخذ من الإسرائيليات.
ولم تذكر القصة من هو هذا الشاب البطولي الذي قدم نفسه لله، ولا ماذا جرى لمن بقي من الحواريين، وبقي الكثير من أحداث تلك الليلة مبهما.
لذلك اختلف أهل الكتاب، فكان أكثرهم يرى أن عيسى قد قتل، ولكن الله سبحانه أرى الحواريين ماذا صنع بعيسى وكيف رفع من سقف البيت.
لذا عذر العلماء من قال: بأن عيسى قد صلب قبل نزول القرآن.
وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا (وهم اليهود الذين تبجحوا بقتله، والنصارى الذين قالوا: رسولنا قتل وصلب) فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ من علم.
الهاء في (فيه) (منه) (به) : كلها تعود على القتل والصلب.
ويبدو أن الشاب عندما قتل لم يتكلم أنه ليس عيسى حتى زاد من شكهم، وهذا منه عظيم كتمان السر فرضي الله عنه.
وبقيت النصرانية على التوحيد بعد رفع عيسى إلى السماء فترة إلى أن تسرب الشرك إليها على يد رجل يهودي ادعى النصرانية يسمى: بولس، ويدعو إلى تأليه عيسى ويقدم أفكارا على النصرانية الصافية، ويجرب عليهم أفكاره.