فهرس الكتاب
لم ترد هذه التسمية في القرآن، ولا في السنة، وهي تسمية لا توافق واقعهم، لتحريفهم دين المسيح ومخالفتهم لما جاء به.
ولذا ينبغي علينا كمسلمين أن نلتزم بما جاء به القرآن، فقد سماهم: النصارى، وسماهم: أهل الكتاب.
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
يَرِدُ على ألسنة بعض المسلمين كلمة"مسيحية"حتى إنهم لا يميزون بين كلمتَي"نصراني"، و"مسيحي"، حتى في الإعلام الآن يقولون عن النصارى: مسيحيين، فبدل أن يقولوا: هذا"نصراني"، يقولون: هذا"مسيحي"، فنرجو التوضيح لكلمة"المسيحية"هذه، وهل صحيحٌ أنها تطلق على ما ينتهجه النصارى اليوم؟.
فأجاب:
"الذي نرى أن نسمي"النصارى"بـ"النصارى"، كما سماهم الله عز وجل، وكما هو معروف في كتب العلماء السابقين، كانوا يسمونهم:"اليهود والنصارى"."
لكن لما قويت الأمة النصرانية بتخاذل المسلمين: سَمَّوا أنفسهم بالمسيحيين؛ ليُضْفوا على ديانتهم الصبغة الشرعية، ولو باللفظ، وإلا فأنا على يقين أن المسيح عيسى بن مريم رسول الله صلى الله عليه وسلم بريء منهم، وسيقول يوم القيامة إذا سأله الله:"أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ" (المائدة: 116) ؟
سيقول:"سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ .." (المائدة: 116، 117) إلى آخر الآية.
سيقول هذا في جانب التوحيد.
وإذا سئل عن الرسالة فسيقول: يا رب! إني قلت لهم:"يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَاتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ" (الصف: 6) ، فهو مقرر للرسالات قَبْلَه، وللرسالة بَعْدَه عليه الصلاة والسلام، فأمر أمته بمضمون شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله؛ ولكن أمته كفَرَت ببشارته، وكفَرَت بما أتى به من التوحيد، فقالوا:"إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ" (المائدة: 73) ، وقالوا: