الصفحة 98 من 107

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة:

لا يجوز للمسلم ولا للمسلمة مشاركة النصارى، أو اليهود، أو غيرهم من الكفرة في أعيادهم، بل يجب ترك ذلك.

لأن من تشبه بقوم فهو منهم، والرسول صلى الله عليه وسلم حذرنا من مشابهتهم والتخلق بأخلاقهم.

فعلى المؤمن وعلى المؤمنة الحذر من ذلك، وأن لا يساعد في إقامة هذه الأعياد بأي شيء، لأنها أعياد مخالفة لشرع الله، ويقيمها أعداء الله.

فلا يجوز الاشتراك فيها، ولا التعاون مع أهلها، ولا مساعدتهم بأي شيء: لا بالشاي، ولا بالقهوة، ولا بأي شيء من الأمور، كالأواني ونحوها، وأيضا يقول الله سبحانه:"وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ" (المائدة: 2) .

فالمشاركة مع الكفرة في أعيادهم نوع من التعاون على الإثم والعدوان، فالواجب على كل مسلم وكل مسلمة ترك ذلك، ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بذلك.

الواجب أن ينظر في الشرع الإسلامي، وما جاء به، وأن يمتثل أمر الله ورسوله، وأن لا ينظر إلى أمور الناس، فإن أكثرهم لا يبالي بما شرع الله، كما قال الله عز وجل في كتابه العظيم:"وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ" (الأنعام: 116) .

وقال سبحانه:"وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ" (يوسف: 103) .

فالعادات المخالفة للشرع لا يجوز الأخذ بها، وإن فعلها الناس، والمؤمن يزن أقواله وأفعاله، ويزن أقوال وأفعال الناس بالكتاب والسنة، كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، فما وافقهما أو أحدهما فهو المقبول، وإن تركه الناس، وما خالفهما أو أحدهما، فهو المردود ولو فعله الناس.

رزق الله الجميع التوفيق والهداية.

عن موقع اللجنة الدائمة: www.alifta.net

وبما أن الاحتفال بأعيادهم محرم فإنه لا يجوز أيضا الأكل من الطعام والحلويات التي تعد خصوصا لهذه المناسبات لأنه جزء من المشاركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت