7 ـ تنقطع قبل خروجه التجارات والطرق ، وتكثر الفتن ، فيخرج في طلبه سبعة نفر علماء من أُفق شتى على غير ميعاد ، ويُبايع لكل منهم ثلاثمائة وبضعة عشر ، حتى يلتقي السبعة ومَن معهم بمكة ، فيقول بعضهم لبعض: ما جاء بكم ، فيقول: جئنا في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أنْ تهدأ على يديه هذه الفتن ، ويفتح القسطنطينية ، قد عرفناه باسمه ، واسم أبيه ، وأمّه ، وجيشه ، فيطلبونه ، فيصيبونه بمكة ، فيقولون: أنت فلان بن فلان ، فيُنكر ، ويهرب إلى المدينة ، فيلحقونه ، فيهرب إلى مكة ، فيطلبونه بمكة ، ويصيبونه ، فيذكرون له اسمه ، واسم أبيه ، وعلامته ، فيُنكر ، ويهرب إلى المدينة ، فيرجعون إلى مكة فيصيبونه بها عند الركن ، فيقولون: إثمُنا عليك ، ودماؤنا في عنقك إنْ لم تمدّ يدك حتى نبايعك ، هذا عسكر السفياني قد توجه في طلبنا ، عليهم رجل من جُذام ، فيجلس بين الركن والمقام ، ويمد يده فيُبايع له ، فيُلقي الله محبته في صدور / الناس ، فيسير مع قوم أسد بالنهار ، رهبان بالليل .
8 ـ يبعث صاحب المدينة إلى الهاشمي بمكة جيشا ، فيهزمونهم ، فيسمع بذلك الخليفة بالشام ، أي السفياني من ذرية أبي سفيان بن حرب ، فيقطع إليهم بعثا ، فينزلون بالبيداء في ليلة مقمرة ، فيقول راعٍ نظر إليهم: يا ويح أهل مكة ما جاءهم ، ويذهب ، ثم يرجع فلا يراهم ، فيقول: سبحان الله ، ارتحلوا في ساعة واحدة ، فيأتي منزلهم ، فيجد قطيعة قد خُسِف بعضها ، وبعضها على ظهر الأرض ، فيعالجها ، فلا يُطيقها ، فيعلم أنهم قد خسف بهم ، فينطلق إلى صاحب مكة ، فيبشره ، فيحمد الله ، ويقول: هذه العلامة التي كنتم تنتظرون ، فيسيرون إلى الشام .