(( والمرجئة ثلاثة أصناف الذين يقولون الإيمان مجرد ما في القلب ثم من هؤلاء من يدخل فيه أعمال القلوب [1] وهم أكثر فرق المرجئة كما قد ذكر أبو الحسن الأشعري أقوالهم في كتابه وذكر فرقا كثيرة يطول ذكرهم لكن ذكرنا جمل أقوالهم ومنهم من لا يدخلها في الإيمان كجهم ومن اتبعه كالصالحي وهذا الذي نصره هو وأكثر أصحابه والقول الثاني من يقول هو مجرد قول اللسان وهذا لا يعرف لأحد قبل الكرامية والثالث تصديق القلب وقول اللسان وهذا هو المشهور عن أهل الفقه والعبادة منهم ) ) [2] يعني أبا حنيفة وأصحابه] [3] .
أما الشهرستاني فقد قسم مقالات المرجئة في الإيمان إلى ستة مقالات نذكر أسمائها فقط:
(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - مجموع الفتاوى (7/ 194) : (و المرجئة الذين قالوا الإيمان تصديق القلب وقول اللسان والأعمال ليست منه كان منهم طائفة من فقهاء الكوفة وعبادها ولم يكن قولهم مثل قول جهم فعرفوا أن الإنسان لا يكون مؤمنا إن لم يتكلم بالإيمان مع قدرته عليه وعرفوا أن إبليس وفرعون وغيرهما كفار مع تصديق قلوبهم لكنهم إذا لم يدخلوا أعمال القلوب في الإيمان لزمهم قول جهم وان أدخلوها في الإيمان لزمهم دخول أعمال الجوارح أيضا فإنها لازمة لها) .أ. هـ. فهي إذن أحد الأمرين، إما عدم إدخال أعمال القلوب فهذا قول جهم وأصحابه وهو من أفسد الأقوال، وإما إدخالها فهذا يلزم دخول أعمال الجوارح أيضًا. سيأتي توضيح ذلك بمشيئة الله.
(2) مجموع الفتاوى (7/ 195) .
(3) الإيمان بين السلف والمتكلمين / تأليف الدكتور أحمد بن عطية الغامدي، ص85 - 86.