حكم تارك العمل بالكلية -جنس العمل-
بعد أن علمنا إن إحدى علامات المرجئة هي إخراجهم العمل الظاهر من الإيمان وإنهم يثبتون الإيمان لتارك عمل الجوارح ننقل أقوال العلماء في حكم تارك جنس العمل أو تارك أعمال الجوارح بالكلية أو تارك الواجبات الظاهرة بالكلية أو تارك الأعمال الظاهرة بالكلية وإن الذي يترك عمل الجوارح بالكلية ليس في قلبه إيمان لا قليل ولا كثير بل هو كافر زنديق.
فنقول وبالله التوفيق:
أقوال العلماء في هذه المسألة كثيرة ولذلك سننقل بعضها لتزول الشبهة التي ترى إمكانية أن يكون في القلب إيمان بدون عمل الجوارح.
قال الأوزاعي: (لا يستقيم الإيمان إلا بالقول، ولا يستقيم الإيمان والقول إلا بالعمل، ولا يستقيم الإيمان والقول والعمل إلا بنية موافقة للسنة، فكان من مضى ممن سلف لا يفرقون بين الإيمان والعمل، العمل من الإيمان، والإيمان من العمل، وإنما الإيمان اسم جامع كما جمع هذه الأديان اسمها، وتصديقه العمل، فمن آمن بلسانه وعرف بقلبه وصدق ذلك بعمله، فذلك العروة الوثقى