الصفحة 124 من 346

معرفة من غير جحود فهو كفر مثل كفر علماء اليهود والله أعلم) [1] .

قال: (محمد بن سليمان بن حبيب لوين، سمعت ابن عيينة، غير مرة يقول: «الإيمان قول وعمل» ، قال ابن عيينة أخذناه ممن قبلنا قول وعمل: وأنه لا يكون قول إلا بعمل) [2] .

وقال الإمام الشافعي -رحمه الله-: (وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون الإيمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد من الثلاث إلا بالآخر) [3] .

وقال الحميدي -رحمه الله- (وأخبرت أن ناسا يقولون من اقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج ولم يفعل من ذلك شيئا حتى يموت ويصلى مستدبر القبلة حتى يموت فهو مؤمن ما لم يكن جاحدا إذا علم أن تركه ذلك فيه إيمانه إذا كان مقرا بالفرائض واستقبال القبلة فقلت هذا الكفر الصراح وخلاف كتاب الله وسنة رسوله وعلماء المسلمين قال الله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين الآية وقال حنبل سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول من قال هذا فقد كفر بالله ورد على أمره وعلى الرسول ما جاء به عن الله) [4] .

قال الإمام المزني (والإيمان قول وعمل مع اعتقاده بالجنان، قول باللسان وعمل بالجوارح والأركان وهما سيان ونظامان وقرينان لا نفرق بينهما لا إيمان إلا بعمل ولا عمل إلا بإيمان) [5] .

فتح الباري لابن رجب - (ج 1 / ص 10)

ونقل حرب عن إسحاق قال: غلت المرجئة حتى صار من قولهم: إن قوما يقولون: من ترك الصلوات المكتوبات وصوم رمضان والزكاة والحج وعامة الفرائض من غير جحود لها لا نكفره، يرجى أمره إلى الله بعد، إذ هو مقر، فهؤلاء الذين لا شك فيهم - يعني في أنهم مرجئة. وظاهر هذا: أنه يكفر بترك هذه الفرائض.

نقل الإمام الطبري -رحمه الله- في صريح السنة بسنده عن الوليد بن مسلم قال: (سمعت الأوزاعي ومالك بن أنس وسعيد

(1) السنة لعبد الله بن أحمد (1/ 347 - 348) .

(2) السنة لعبد الله بن أحمد - (ج 2 / ص 190) .

(3) شرح اصول الاعتقاد للالكائي (5/ 886) ، ومجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- (7/ 208) .

(4) شرح اصول الاعتقاد للالكائي (5/ 887) ، ومجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- (7/ 209) .

(5) (شرح السنة) (ص71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت