الصفحة 139 من 346

بالضرورة وان أدخلوا أعمال القلوب في الإيمان أخطأوا أيضا لامتناع قيام الإيمان بالقلب من غير حركة بدن) [1] .

وقال أيضًا-رحمه الله-: (إذا تبين هذا وعلم أن الإيمان الذي في القلب من التصديق والحب وغير ذلك يستلزم الأمور الظاهرة من الأقوال الظاهرة والأعمال الظاهرة كما أن القصد التام مع القدرة يستلزم وجود المراد وأنه يمتنع مقام الإيمان الواجب في القلب من غير ظهور موجب ذلك ومقتضاه زالت الشبه العلمية في هذه المسألة ولم يبق إلا نزاع لفظي في أن موجب الإيمان الباطن هل هو جزء منه داخل في مسماه فيكون لفظ الإيمان دالا عليه بالتضمن والعموم أو هو لازم للإيمان ومعلول له وثمرة له فتكون دلالة الإيمان عليه بطريق اللزوم) [2] .

وقال أيضا-رحمه الله-ً: (وقيل لمن قال دخول الأعمال الظاهرة في اسم الإيمان مجاز نزاعك لفظي فإنك إذا سلمت أن هذه لوازم الإيمان الواجب الذي في القلب وموجباته كان عدم اللازم موجبا لعدم الملزوم فيلزم من عدم هذا الظاهر عدم الباطن فإذا اعترفت بهذا كان النزاع لفظيا وإن قلت ما هو حقيقة قول جهم وأتباعه

(1) مجموع الفتاوى (7/ 555 - 556) .

(2) مجموع الفتاوى (7/ 575) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت